السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
80
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
ثمّ جلس لعموم الناس ثلاثة أيّامه ، أوفر بها العطاء من بحر يده البيضاء ، فوفدت عليه الوفود من الأقاصي والأداني ، بالمدائح والتهاني ، وقد لقّب ب « المجاهد الثاني » وكنّي ب « أبي الفتح » لما تقدّم لك من الشرح . وكان وروده دام ظلّه ليلة الجمعة سنة ( 1327 ) « 1 » ومن العجب أنّ سنة وروده تاريخها مطابق لهذه الآية اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ « 2 » . ولد دام ظلّه 12 ربيع الأوّل سنة ( 1254 ) ومن الغريب اتّفاق ولادته ولادة نبيّنا الأكرم صلّى اللّه عليه وآله « 3 » ، ومحلّ ولادته على ما وردت به بعض الأخبار النجف الأشرف ، وبها نشأ ، وفيها أكبّ على تحصيل العلوم ، حتّى بلغ ما بلغ من العلم . وقد قرأ على السيّد الميرزا حسن الشيرازي « 4 » قدّس سرّه أيّاما .
--> - ( 1 : 276 ) وقال : شيخنا الأجلّ ، واستاذنا الأمثل ، الرئيس المبجّل ، العالم العابد ، والمحقّق الزاهد ، وصار مرجعا للتقليد بعد وفاة الأستاذ الشيخ محمّد حسين الكاظمي في سنة ( 1308 ) واشتهر اشتهارا واسع النطاق بعد وفاة الميرزا السيّد محمّد حسن الشيرازي سنة ( 1312 ) حتّى أصبح الرئيس المطلق ، زعيم الحوزة العلميّة في النجف بالرغم من وجود العلماء العظماء المعاصرين له ، وقلّد في إيران والهند والعراق ولبنان والأقطار الإسلاميّة ، وله مجالس مشهورة انتفعت بها الناس من الموعظة والحكمة وفصل الخطاب ، إلى غير ذلك من الأخلاق الفاضلة والخيرات والمبرّات . وكان قدّس سرّه سخيّا يتفقّد الفقراء في بيوتهم ابتداء منه ، وكانت طلبة العلم في عهده مجلّلة محترمة بواجبها أحسن قيام وأكمل . توفّي ليلة الجمعة بين الطلوعين 11 شوّال سنة ( 1326 ) ودفن في مقبرته الخاصّة في مدرسته الكبيرة في محلّة العمارة . ( 1 ) وهذه سنة كاملة قبل استشهاده في طهران . ( 2 ) سورة غافر : 38 . ( 3 ) هذا على القول الشاذّ والمشهور عند العامّة ، والقول الصحيح المشهور عند الإماميّة أنّه ولد صلّى اللّه عليه وآله في اليوم السابع عشر من ربيع الأوّل . ( 4 ) هو العلّامة الفقيه الورع التقيّ السيّد ميرزا محمّد حسن بن السيّد ميرزا محمود بن